• تاج محل في الهند

    تاج محل في الهند

  • قطب منار في دلهي

    قطب منار في دلهي

  • معبد اكشردام

    معبد اكشردام

  • القلعة الحمراء في الهند

    القلعة الحمراء في الهند

  • مسجد جاما في الهند

    مسجد جاما في الهند

  • اسد بابل

    اسد بابل

  • الاهرامات

    الاهرامات

  • اور نمو اقدم شرائع العالم ف

    اور نمو اقدم شرائع العالم ف

  • جنائن بابل

    جنائن بابل

  • شهريار وشهرزاد

    شهريار وشهرزاد

دراسة نقدية - د.سعدي عبد الكريم        دراسة نقدية - د.سعدي عبد الكريم        على حين نصّ - قصي الفضلي        رحلةٌ في قطارْ - منال صلاح الدين        أحوالُ القافْ - قاسم والي       
آخر الأخبار

إتحاد الروائيين والقاصين ا

حسين عوفي

تقييم ل: "شهريار يصعد الزقورة" قراءة في السرد الروائي الشهرياري للأديبة نجاح إبراهيم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تقييم ل:

"شهريار يصعد الزقورة"

قراءة في السرد الروائي الشهرياري

للأديبة نجاح إبراهيم

                  بقلم :حسين عوفي

المقدم:

الروايةُ من أصعب الفنون الأدبية علی الإطلاق ,فهي لاتُكتب

نظماً مثل الشعر,بل هي مقدمة لفصولٍ ومشاهدَ تخضع للأعراف

السائدة كما في المسرح,فالكاتبُ لايتغير في زمان أو مكان لافي

قِصَرٍ أو طولٍ  وغيرُ مقيّدٍ إزاء الشخصيات فيتعدی وحده علی

الإنطباع ليخلق العديد منها ليجعلَ منها فنّاً أدبياً منثوراً وبالتالي

يحل محلّ القصة الشعرية الطويلة(الملحمة)بطريقةٍ تحوّل هذا

الفن المسموع إلی الشكل المقروء.

خصائص هذا الجنس الأدبي:

أ.إحتوائهِ علی العديد من الشخصيات.

ب.خضوع الأحداث للتسلسل المنطقي.

ج.إستخدام السرد سواءَ كانَ واقعاً أو خيالياً.

د.لايخرج عن إطار الفن الأدبي المنثور.

ديباجة القراءة:

تصدّرت القراءةَ مَقالةٌ للأديبة نجاح ابراهيم ,عرضت فيها الفكرة بإسلوبٍ

مبتكَرٍ وشيّقٍ جاعلةً من المقدمة أقصوصةً غايةً بالروعة

بماحوت من مضامينَ جمالية وفنيّة لمعالجة موضوعٍ أدبي مهم

بما يحملهُ من عمقٍ للأفكارِ والجمل المترعة بالإيحات والتي تشد

التلقي الواعي عبر تسلسلٍ وترتيبٍ منطقي ,فقد نجحت في إحياء

الموروث الحِكائي من جديد لتعيد إنتاجَه بشكل جديد وبمفارقةٍ مذهلة

حِينَ جَعلت من شهريار الملك القاتل والمستمع المتسلط,جعلتهُ هذه المرة

هو من يقصَّ علی شهرزاد والتي كانت إحدی ضحاياه لولا ذكاؤها

وفِطنتها, لتقوم الكاتبة بدورها والداعية لشهريار أن يكون هو الراوي

ولايُرضي طموح شهرزاد /الكاتبة ,إلا أن يصعد سُلَّمَ

الزقورة المتكون من سبع درجات ,هذه الدرجات بدأت بالحركة

مع أول ليلةبعد الليالي الألف ,ليقص الراوي الشهرياري عِبرَ نُخبةٍ

من الرواة العرب وغير العرب وعددهم(14 راويا ,كانت النسبة الأكبر

للرواة السوريين,وعددهم 6علی اعتبار أن الكاتبة تنتمي إلی نفس البلد

الذي يعاني أهله شتی أنواع الظلم والقتل والتهجير والمعاناة,وهي بطبيعة

الحال تشاركهم نفس المشاعر والأحاسيس .

تركيز الكاتبة علی حكايات ألف ليلة وليلة

يتساوق مع إختياراتها للروايات موضوع بحثها

من حيث الدراما ,فهنالك صراعٌ قديم بين الخير

والشر وبين الإنسان والحاكم,وبين السلطة والمجتمع

ويأخذ هذا الصراع أشكالا عديدة من خلال الروايات التي

تناولتها الكاتبة بدقة متناهية,لتوجه من خلال تلك القراءة

التحليلية إلی مايجب ان تكون عليه الرواية

وفق فلسفتها التحليلية والإنطباعية,ولهذا وضعت

درجات الزقورة بسبع درجات ,لكنها لم تغفل شرف

المحاولات الجادة في البناء الفني والإسلوب السردي

للنماذج المتنوعة التي وقع إختيارها,المقدمة إبتكار يستحق الوقوف عنده

بإعجاب وتقدير وتأمل .

ألروايات وانطباعات الباحثة:

أحاط البحث بكل الأساليب التي أستخدمها الرواة ال(١٤)

وكأنها أعادت إنتاجها من جديد وفق قراءة عمقة وواعية

كمن يبحثُ عمّا يريد ,فوقفت عند كلّ عبارة وأضافت معاني

جديدة,حتی فيما يخص عناوين الروايات والتي جاءت وفق

مااستشفته من معاني وتسلسل الأحداث وماترشح لها من وفق

درامية الأحداث.

الخلاصة:

أولا:شخصية الكاتبة تجسدت في شهرزاد العصر الحالي

لكنها ليست تلك المرأة المقهورة والخائفة

والتي أفصحت عن ذكاءٍ ودراية في تناولها حكاوي شهرياري العصر الحالي.

ثانيا:اللغة الرفيعة والإسلوب الشفيف المؤثر ,كانَ

من المضامين البارزة التي جعلت من البحث في مصاف

البحوث الجديرة بالتقدير.

ثالثا:رغم كون القراءة السردية مثلت جنساً أدبيا

راقيا,لكنها بذات الوقت كانت رسالة تحمل بين طياتها

دعوة حقيقية للرواة كي يستمر ذلك الصعود السردي

علی سلم الإبداع الحقيقي والتي استعارت له الكاتبة

مفردة الزقورة وماتحمله من رمزية حضارية وإرث قديم

وفن جمالي رصين.

رابعا:جُهد حقيقي وقيِّم في مجال الرواية,التي أسهمت في

توجيه التلقي لنماذج مختلفة في هذا اللون أو الجنس الأدبي

الصعب.

تمنياتي بالموفقية وكل النجاح للباحثة والشاعرة والأديبة

الموسوعية الدكتورة نجاح إبراهيم,كما أحيي أساتذتي رئيس

ومؤسس البيت الثقافي العربي راعي الأدب الراقي وعرّاب الأدباء

في كل الفنون الأدبية النبيلة.

الف شكر لأخي وأستاذي د.ضياء تريكو رئيس

تحرير مجلة الحرف الأدبية الأكاديمية المحكمة.

 

                   حسين عوفي

       رئيس المجلس التنفيذي للعلوم والآداب 

       15/5/2017

 

 



Leave a Reply